مركز المصطفى ( ص )
387
العقائد الإسلامية
الغضب ، ولا يقتصر في العقوبة على قطع الرجاء من الحاجة ، بل يفتك به وبالوزير إن أحب ذلك ! فمثال التوسل الأول ومثال العبادة الثاني فتأمل هذا المثال فإنه واف بواقعة الحال ، وبالله التوفيق والاعتصام . الرابع : القاعدة المشهورة المطردة وهي : أن استواء الفعلين في السبب الحامل على الفعل لا يوجب استواءهما في الحكم ، يدل على هاته القاعدة دلالة قطعية ، أنه لو لم يكن الأمر كذلك بأن كان الاستواء في الحامل يوجب الاستواء في الحكم كما ادعاه ابن تيمية وقرره في قياسه التوسل على العبادة والمتوسل على عابد الوثن ، للزم إبطال الشريعة وتساوي الأعمال في الأحكام ، واللازم باطل بالاتفاق ، وهو ضروري غني عن الاستدلال ! ! وقال في ص 96 : وقد انتهيت بتوفيق الله من إبطال كثير من كلام ابن تيمية وابن القيم وبعض كلام ابن عبد الوهاب ، في توحيد الربوبية والألوهية والعبادة وملحقاتهما في هذا الفصل ، وأختمه بما كتبه العلامة المحقق المرحوم الشيخ ( يوسف الدجوي ) المتوفى سنة خمس وستين وثلاثمائة وألف في توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية قال ( رحمه الله : جاءتنا رسائل كثيرة يسأل مرسلوها عن توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية ما معناهما ، وما الذي يترتب عليهما ومن ذا الذي فرق بينهما ؟ وما هو البرهان على صحة ذلك أو بطلانه ؟ فنقول وبالله التوفيق : إن صاحب هذا الرأي هو ابن تيمية الذي شاد بذكره قال : إن الرسل لم يبعثوا إلا لتوحيد الألوهية ، وهو إفراد الله بالعبادة ، وأما توحيد الربوبية وهو اعتقاد أن الله رب العالمين المتصرف في أمورهم فلم يخالف فيه أحد من المشركين والمسلمين بدليل قوله تعالى : ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) . ثم قالوا : إن الذين يتوسلون بالأنبياء ويتشفعون بهم وينادونهم عند الشدائد هم